تكون الزيوت الدسمة فوق 10°سغ ، ويجمد البعض منها في حرارة أدنى من ذلك،ونادرا ما تكون الزيوت صلبة،فتدعى زبدأت نباتية،وهي في أكثر الأحيان نباتية المصدر. كلها أخف من الماء. كثافتها تتراوح بين 0,919و0,970 .
تسمى زيوت مجففة أو ميبسة تلك التي تتكثف في الهواء مع الوقت،مثلا زيت الكتان ،والجوز، وأنواع الألوريت، وتسمى زيوت غير مجففة تلك التي لا تمتلك هذه الميزة: وهي زيت الزيتون، اللوز، فستق العبيد . إن لهذه الزيوت الأخيرة ميزة كيميائية بأنها تعطي الأيلاييدين Elaîdine ،وهو جسم شحمي صلب، ينصهر عند 32°سغ ، عندما نعالجها بالأبخرة النترونية . وإذا تعرضت لملامسة الهواء فإنها تصبح حامض وتزنخ. الكحول البارد بالكاد يذوبها، بإستثناء زيت الخروع ،وزيت الكروتون اللذان يحتويان على أحماض كحولات.
إن أفضل حالات الزيوت هي الأثير ، الزيوت الطيارة الطبيعية أو المحترة، البترول، البنزين،سولفور الكربون،الكلوروفورم.
وعلى العكس من ذلك،فإنها بدورها تحل قلويدات عديدة،مثال:
الأتروپين، الكينين ، السنكونين ، الستركنين، الأزارين، إلخ...
وبعض الهيدراتات المعدنية ، كهيدراتات الأوكسيدات الزنكية والنحاسية. إن الكبريت والفوسفور ينحلان فيها بكميات صغيرة جداً على البارد ، ولكنهما ينحلان فيها أكثر من ذلك بقليل على الساخن .
إن اليود والبروم ينحلان فيها جيداً ، ولكن هذين الجسمين لا يلبث أن حتى يفسداها.
إن الزيوت يمكنها أن تتحمل درجة حرارة تبلغ 250°سغ من دون أن تفسد. فوق تلك الدرجة ، فإن الحرارة تحللها: وتجعلها تنشطر كماتنشطر بعض الأوكسيدات المعدنية ، فيتم إنفصال بين الأحماض الدسمة ( نخليك ، ستياريك ، زيتيك ، إلخ..) وبين الغليسرين .
تتلون الزيوت بألوان مختلفة ، ولكنها تكون مصفرة اللون بشكل عام بالمواد الغريبة عن الجواهر الدسمة الخاصة التي تتألف منها . إن معظم الزيوت يمكن إزالة ألوانها بجعلها تنهضم في حرارة 70° لمدة 24 ساعة ، إما على فحم حيواني ( وتعريضها بعد تصفيتها للإشعاعات الشمسية) وإما على بيوكسيد المنغانيز، وذلك أفضل مما تقدم على منغانات البوتاسيوم، الذي نحصل عليه بحرق بيوكسيد المنغانيز مع البوتاس ومع نيترات أو كلورات البوتاس .
إن بعض الزيوت تفقد ألوانها كزيت اللوز الحلو ، وفستق العبيد ، والسمسم ، عندما نضعما في الشمس لعدة أيام بعد أن نكون قد سخناها بحرارة 250°سغ ، فتصبح عند ذلك شبيهة بالماء النقي الصافي .
إذا خضصنا زيتا دسما أصبح زنخا مع كمية ضئيلة من الأستيرالنيتريك ، وسخناه قليلاً نخلصه تماماً من زنخه.
ويمكننا حتى منع الزيوت الدسمة من أن تزنخ، إذا أضفنا إليها كمية صغيرة من هذا الأستير .
إن الزيوت الثابتة توجد بشكل شبه حصري في بذور النباتات.
نادراً ما توجد في الأجزاء اللحمية من الثمار. ولا نعرف قط سوى شجرة الزيتون ، وأشجار الغار، وشجرة القرآنية الدموية، وبعض أنواع النخيل التي تحتوي على الزيت في سوذقها، وأندر من ذلك أيضاً أن نجد الزيوت في نسب مهمة في الأعضاء النباتية الأخرى، فإن جذر السعد المأكول، وجذور بعض السراخس هي جذور زيتية بشكل إستثنائي.
تجر الزيوت معها في أكثر الأحيان نسبة قوية نوعاً ما من الجواهر الفعالة التي تكون في أعضاء النبات التي تستخرج منها ، ولكن هناك شواذات بارزة مدهشة : إن بذور ست الحسن ، وتبغ غلوكا ، إلخ.. التي تكون سامة جداً ، تعطي زيوتا مأكولة.
تحصل الزيوت من جراء تمزيق النسيج الذي يحتوي عليها وبالعصر القوي . ولكن ميوعتها أو صلابتها تأدي بالضرورة إلى إختلافات في الطرق المتبعة وتستوجب اللجوء إلى الحرارة في بعض الأحيان .

تعليقات: (0) إضافة تعليق